الشيخ أحمد بن علي البوني

202

شمس المعارف الكبرى

الفصل الخامس والستون في اسمه تعالى واجد هذا الاسم الجليل القدر من أكثر ذكره لا يفقد له شيء مما يريد وجوده ، وبه تعرف السالكون نفوسهم . ومن واظب على ذكره إلى أن يغلب عليه منه حال وجد في باطنه حالة لم يعهدها من العلوم والمعالم ، ويصلح ذكرا لمن كان اسمه عبد الواجد . وله من العدد 14 وهو زوج فرد مستطيل لأن فيه شرفا من حيث إنه مركب من ضرب أول زوج في أول عدد كامل ، فهو معدود بالسبعة مرتين ، وهو عدد الحروف النورانية وليالي زيادة النور لأنها ليالي وجد وليالي النقص ليالي فقد ، وهو عدد ناقص أجزاؤه 10 تشير إلى حرف الياء الذي هو اسم التنزيل العلي في قوله « بي يسمع وبي يبصر » ولذلك كانت أسماء حروفه تشير إلى قوله : هو موصل وهذه صورته كما ترى : الفصل السادس والستون في اسمه تعالى ماجد هذا الاسم الباهر والذكر الزاهر إذا أكثر من ذكره ملك اتسع ملكه ونفذت كلمته وأجمعت قلوب رعيته على محبته . ويصح ذكرا لمن كان اسمه عبد الماجد ، وله من العدد 18 وهو عدد شريف لأنه من ضرب أول عدد تام في أول عدد ، ثم ضرب المجتمع في أول عدد أيضا وهو عدد يدل على الكمال المسير التام الذي يسأل السمع منه ميم الذي اتخذه صلى اللّه عليه وسلم شعاره ، وأمر به يوم أحد طلبا للجد لأمته الذي هو جمعية الملك واتساعه ودوامه ، وهو عدد زائد لا يعده من الأعداد الوترية إلا الثلاث ، أجزاؤه تشير إلى اسمه مؤمل فإن من اتسع ملكه كان مأملا لكل طلب ، وكان هو مولى من أن يطلب إليه ويشير إلى اسمه تعالى الرحيم بال وهذه صورته كما ترى : الفصل السابع والستون في اسمه تعالى واحد هذا الاسم الصمداني والسر الروحاني من أكثر من ذكره استوحش من الكثرة ، وفيه سر لطيف لمن أراد عقم رجل أو امرأة عن الأولاد ، فليكثر من ذكره بنية ذلك يحصل له ذلك فليتق اللّه تعالى . وهو من أذكار الأكابر . وقال صاحب تيسير المطالب قدس اللّه روحه : هذا الاسم من أقرب الأسماء إلى الذات ، وإذا أضيف إلى الاسم الجامع كان من أعظم الأذكار وأجلّها ، ويصلح ذكرا لمن كان اسمه أحمد ، واعلم أن اسمه الواحد والأحد ذكر جليل عظيم الشأن للسالكين المتعلقين بأسرار التوحيد . وقال أبو عبد اللّه الكوفي : إن اسمه الأحد يصلح لأهل الفناء في حضرة الجمع فإنهم لا يشاهدون إلا واحدا . ومن أكثر من ذكره فتح اللّه تعالى عليه بالتوحيد وهذه صورتهما كما ترى :